العنوان في البرنامج الرسمي: مقدّمة النصّ الحجاجيّ وخاتمته
في نهاية هذا الدرس أكون قادرًا على:
- أتعرّف مكوّنات المقدّمة في النصّ الحجاجيّ
- أتعرّف مكوّنات الخاتمة ووظائفها
- أنوّع طرق افتتاح النصّ واختتامه
- أكتب مقدّمة وخاتمة منسجمتين مع العرض
أستكشف ثمّ أستنتج
أقرأ
[المقدّمة] لم تعش أمّة في عزلة تامّة عن غيرها، فقد تبادلت الشعوب منذ القديم السلع والكتب والأفكار. واليوم، مع سرعة الاتّصال، يتساءل كثيرون: هل يهدّد الانفتاح على الثقافات الأخرى هويّتنا، أم يغنيها؟ أرى أنّ الانفتاح الواعي يغني الهويّة ولا يمحوها.
[العرض …]
[الخاتمة] وخلاصة القول إنّ الهويّة ليست جدارًا نحتمي خلفه، بل شجرة تمدّ جذورها في أرضها وتفتح أغصانها للريح. فهل نملك من الثقة بأنفسنا ما يكفي لنأخذ من الآخر دون خوف؟
ألاحظ
- بماذا بدأت المقدّمة؟ ولماذا؟
الجواب
بدأت بـتمهيد عامّ («لم تعش أمّة في عزلة…») يقرّب الموضوع من القارئ قبل الدخول في القضيّة.
- ما القضيّة المطروحة؟ وكيف عبّر عنها الكاتب؟
الجواب
طرحها في سؤال يعرض الموقفين المتقابلين: «هل يهدّد الانفتاح… أم يغنيها؟»، ثمّ صرّح بأطروحته («أرى أنّ…»).
- ماذا فعل الكاتب في الخاتمة؟
الجواب
لخّص موقفه في صورة («شجرة…») بعد رابط استنتاج («وخلاصة القول»)، ثمّ فتح أفقًا بسؤال جديد يدعو القارئ إلى التفكير.
أستنتج
المقدّمة تتكوّن عادةً من ثلاث لحظات:
- التمهيد: مدخل عامّ إلى الموضوع (واقعة، ملاحظة، مثل، حكمة، معطى رقميّ…).
- طرح القضيّة: صياغة المسألة الخلافيّة، غالبًا في سؤال يبرز الموقفين.
- الإعلان عن الأطروحة أو التمشّي: «أرى أنّ…» أو «سأبيّن فيما يلي…».
الخاتمة تتكوّن عادةً من:
- الحوصلة: جمع نتيجة الحجاج دون إعادة الحجج كلّها.
- تأكيد الموقف: إعلان الاستنتاج النهائيّ.
- فتح الأفق: سؤال جديد، أو دعوة، أو توصية، أو حكمة تترك أثرًا في القارئ.
1. طرق افتتاح النصّ الحجاجيّ
| الطريقة | مثال |
|---|---|
| الانطلاق من واقعة أو مشهد | في كلّ صباح يقف آلاف الشباب أمام مكاتب التشغيل… |
| الانطلاق من معطى رقميّ | تشير الإحصائيّات إلى أنّ نسبة كبيرة من الشباب تقضي أكثر من خمس ساعات يوميًّا أمام الشاشات… |
| الانطلاق من مثل أو حكمة | قيل قديمًا: «اطلبوا العلم ولو في الصين»… |
| الانطلاق من سؤال | هل يمكن أن يعيش الإنسان دون فنّ؟ |
| التدرّج من العامّ إلى الخاصّ | شغل العمل الإنسان منذ القديم… واليوم يطرح العمل عن بعد سؤالًا جديدًا… |
2. طرق اختتام النصّ الحجاجيّ
- الاستنتاج المؤكِّد: «وهكذا يتبيّن أنّ…».
- الدعوة أو التوصية: «لذلك ينبغي أن…»، وهي تحقّق وظيفة التأثير.
- السؤال المفتوح: يطرح قضيّة قريبة تدعو إلى التفكير.
- الحكمة أو الصورة المؤثّرة: جملة قصيرة تبقى في ذهن القارئ.
الخاتمة لا تضيف حجّة جديدة: كلّ الحجج مكانها العرض.
3. الانسجام بين المقدّمة والخاتمة
القضيّة التي تُطرح في المقدّمة هي التي يُجاب عنها في الخاتمة. فإذا طرحتُ سؤالًا في البداية، أقدّم جوابه الواضح في النهاية. ولا ينبغي أن تُعلن المقدّمة أطروحة ثمّ تنتهي الخاتمة إلى عكسها.
ويُستحسن أن تكون المقدّمة والخاتمة قصيرتين (سطران إلى أربعة لكلّ منهما)، فالعرض هو قلب النصّ.
تطبيقات محلولة
فكّر في كلّ تطبيق قبل قراءة الحلّ.
الحلّ خطوة بخطوة
- التمهيد: واقعة ملاحظة («يقضي الطفل اليوم…»).
- طرح القضيّة: سؤال «فهل صارت الأجهزة… خطرًا…؟».
- الإعلان عن التمشّي: «هذا ما سنناقشه مبيّنين…».
✓ مقدّمة تامّة: تمهيد، طرح القضيّة، إعلان التمشّي.
الحلّ خطوة بخطوة
- أحوصل الحجج في جملة دون تفصيل.
- أؤكّد الأطروحة برابط استنتاج.
- أفتح أفقًا بدعوة أو سؤال.
✓ «وخلاصة القول إنّ التطوّع مدرسة يتعلّم فيها الشابّ المسؤوليّة والتعاون والإحساس بالآخرين. فلماذا لا يخصّص كلّ واحد منّا ساعة في الأسبوع لخدمة حيّه؟»
انتبه! أخطاء شائعة
ما يجب أن أحفظه
- المقدّمة: تمهيد، طرح القضيّة، إعلان الأطروحة أو التمشّي.
- الخاتمة: حوصلة، تأكيد الموقف، فتح الأفق.
- أنوّع الافتتاح: واقعة، رقم، مثل، سؤال، تدرّج من العامّ.
- الخاتمة لا تضيف حجّة جديدة.
- الخاتمة تجيب عن القضيّة المطروحة في المقدّمة.
اختبر نفسك
4 أسئلة · إصلاح فوري1. أيّ عنصر ليس من مكوّنات المقدّمة؟
2. «فهل يمكن أن نتصوّر مدينة بلا مسرح ولا متحف؟» في آخر النصّ وظيفتها:
3. الرابط المناسب لبداية الخاتمة:
4. تُطرح القضيّة في المقدّمة غالبًا في شكل:
أنتج: أكتب نصًّا حجاجيًّا بمقدّمة وخاتمة متقنتين
كتابة وتقييم ذاتياكتب نصًّا حجاجيًّا في 14 إلى 18 سطرًا تجيب فيه عن السؤال: «هل يهدّد الانفتاح على الثقافات الأخرى هويّتنا؟». اعتنِ خاصّة بالمقدّمة (تمهيد، طرح القضيّة، إعلان الأطروحة) وبالخاتمة (حوصلة، تأكيد الموقف، فتح الأفق).
خطوات الكتابة
- أختار طريقة افتتاح: واقعة، مثل، معطى رقميّ أو تدرّج من العامّ إلى الخاصّ.
- أطرح القضيّة في سؤال يبرز الموقفين، ثمّ أعلن أطروحتي.
- أبني العرض: حجّتان أو ثلاث مدعومة بأمثلة ومربوطة بروابط.
- أكتب خاتمة تحوصل وتؤكّد الموقف دون حجّة جديدة.
- أفتح أفقًا بسؤال أو دعوة أو صورة مؤثّرة.
أقيّم نصّي: أضع علامة أمام كلّ معيار حقّقته
نموذج للمقارنة (بعد أن أكتب نصّي)
لم تعش أمّة في عزلة تامّة عن غيرها، فقد حملت القوافل والسفن منذ القديم مع السلع كتبًا وأفكارًا وفنونًا. واليوم، وقد صار العالم قرية صغيرة تصلها الشاشات ببعضها، يتساءل كثيرون: هل يهدّد الانفتاح على الثقافات الأخرى هويّتنا، أم يغنيها؟ أرى أنّ الانفتاح الواعي يغني الهويّة ولا يمحوها.
صحيح أنّ بعض الشباب يقلّدون الغرب في لباسهم وكلامهم تقليدًا أعمى، غير أنّ هذا الذوبان سببه ضعف المعرفة بالذات لا الانفتاح نفسه. فمن عرف لغته وتاريخه أخذ من غيره ما ينفعه وترك ما لا يناسبه. والتاريخ خير شاهد على ذلك: فقد ترجم العرب في بغداد كتب اليونان والفرس والهند، فلم يفقدوا هويّتهم، بل أبدعوا حضارة أضاءت العالم قرونًا. ثمّ إنّ أوروبّا نفسها أخذت عن الأندلس علومًا كثيرة فبنت عليها نهضتها.
وفضلًا عن ذلك، فإنّ الثقافة التي تنغلق على نفسها تذبل كما يذبل الماء الراكد. أمّا التي تحاور غيرها فتتجدّد: فالموسيقى التونسيّة مثلًا استفادت من آلات وأنغام وافدة، ثمّ صارت تُعرف بطابعها الخاصّ في المهرجانات العالميّة.
وخلاصة القول إنّ الهويّة ليست جدارًا نحتمي خلفه، بل شجرة تمدّ جذورها في أرضها وتفتح أغصانها للريح. فهل نملك من الثقة بأنفسنا ما يكفي لنأخذ من الآخر دون خوف، ونعطيه من ثقافتنا دون خجل؟
هذا نموذج واحد ممكن من بين نصوص كثيرة صحيحة: قارن به نصّك ولا تنسخه.
سلسلة تمارين الدرس
كلّ التمارين ←6 تمارين من ثلاثة مستويات، بأسئلة جديدة في كلّ محاولة.
- صحيح أم خطأ؟لم يُنجز
- أكمل بالكلمة المناسبةلم يُنجز
- أختار الإجابة الصحيحةلم يُنجز
- أصنّفلم يُنجز
- وضعية مشكل 1لم يُنجز
- وضعية مشكل 2لم يُنجز
تدرّب على: مقدّمة النصّ الحجاجيّ وخاتمته
صحيح أم خطأ، أكمل، اختر، صنّف، ووضعيات: إصلاح فوري مع التعليل.
فهمت الدرس؟ جرّب بنفسك
6 تمارين · التصحيح فورًا · أعداد جديدة في كلّ محاولة
ابدأ التمارين